الشهيد الثاني
62
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
منع من طهوريّته ( 1 ) . ( والطهارة من إناء فيه تماثيل ) أي صور ذوات الأرواح لا مطلق التماثيل ( أو ) فيه ( فضّة ) بحيث لا يصدق على المجموع أنّه من فضّة ، للنهي عنه في الأخبار ( 2 ) . ( والوضوء في المسجد من غير الريح والنوم ) من الأحداث ، أمّا منهما فلا يستحبّ تركه ، ولا يخفى أنّ ذلك مشروط بعدم أذى أهل المسجد بحيث يعطَّل على المصلَّين وإلَّا حرم ، لمنافاته لمقتضاه . وفي بعض الأخبار : « إن كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء فيه » ( 3 ) . وفيه إيماء إلى التفصيل المشهور ، لأنّ الريح والنوم من الأحداث يقعان في المسجد اختيارا ، بخلاف البول ونحوه وإن كان بحسب إطلاقه أعمّ منه . ( و ) ترك الوضوء ( عند المستنجي ) ( 4 ) بل يتنحّى عنه ثمّ يتوضّأ ، للخبر ( 5 ) ( و ) ترك ( التكرار في المسح ) على أصحّ القولين ، وقيل ( 6 ) : يحرم ، وموضع النزاع ما إذا لم يعتقد الشرعيّة وإلَّا حرم قطعا . ( وقول : الحمد لله ربّ العالمين عند الفراغ ) من الوضوء ، رواه زرارة عن أبي عبد اللَّه ( 7 ) عليه السلام ، وزاده المفيد : « اللهمّ اجعلني من التّوابين واجعلني من المتطهّرين » ( 8 ) . ( وفتح العينين ) عند الوضوء ( على الرواية ) التي وردت عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلَّها لا ترى نار جهنّم » ( 9 ) وإنّما نسبه إلى الرواية
--> ( 1 ) « المقنعة » 64 ، « الفقيه » 1 : 10 ، « المبسوط » 1 : 11 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 425 / 1353 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 356 / 1066 . ( 4 ) أي يستحبّ ترك الوضوء عند الموضع الذي يستنجي فيه . ( 5 ) « جامع الأخبار » 124 ، فصل : 82 . ( 6 ) « المبسوط » 1 : 23 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 76 / 192 . ( 8 ) « المقنعة » 45 . ( 9 ) « الفقيه » 1 : 31 / 104 .